ميرزا حسين النوري الطبرسي

64

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

وحدثني بهذه الحكاية الشيخ العالم الفقيه النحرير المحقق الوجيه ، صاحب التصانيف الرائقة ، والمناقب الفائقة ، الشيخ محمّد حسين الكاظمي المجاور بالغري أطال اللّه بقاه ، عمن حدثه من الثقات عن الشخص المذكور . * * * الحكاية الثالثة عشرة : [ مكاشفة ثالثة للسيد بحر العلوم قدّس سرّه ] حدثني السيد السند ، والعالم المعتمد ، المحقق الخبير ، والمضطلع البصير السيد عليّ سبط السيد أعلى اللّه مقامه ، وكان عالما مبرزا له شرح النافع ، حسن نافع جدا ، وغيره عن الورع التقي النقي الوفي الصفي السيد مرتضى صهر السيد أعلى اللّه مقامه على بنت أخته وكان مصاحبا له في السفر والحضر ، مواظبا لخدماته في السر والعلانية ، قال : كنت معه في سر من رأى في بعض أسفار زيارته ، وكان السيد ينام في حجرة وحده ، وكان لي حجرة بجنب حجرته ، وكنت في نهاية المواظبة في أوقات خدماته بالليل والنهار ، وكان يجتمع إليه الناس في أول الليل إلى أن يذهب شطر منه في أكثر الليالي . فاتفق أنه في بعض الليالي قعد على عادته ، والناس مجتمعون حوله ، فرأيته كأنه يكره الاجتماع ، ويحب الخلوة ، ويتكلم مع كل واحد بكلام فيه إشارة إلى تعجيله بالخروج من عنده ، فتفرق الناس ولم يبق غيري فأمرني بالخروج فخرجت إلى حجرتي متفكرا في حالته في تلك الليلة ، فمنعني الرقاد ، فصبرت زمانا فخرجت متخفيا لأتفقد حاله فرأيت باب حجرته مغلقا فنظرت من شق الباب وإذا السراج بحاله وليس فيه أحد ، فدخلت الحجرة ، فعرفت من وضعها أنه ما نام في تلك الليلة . فخرجت حافيا متخفيا أطلب خبره ، وأقفو أثره ، فدخلت الصحن